مؤسسة آل البيت ( ع )

147

مجلة تراثنا

عدد ذكره ، فذكرته امرأة بقول الله تعالى : ( وآتيتم إحداهن قنطارا ) فترك قوله وقال : كل أحد أفقه منك يا عمر ، وقال : امرأة أصابت وأمير المؤمنين أخطأ ! وأمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر ، فذكره علي بقول الله تعالى : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) مع قوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ) فرجع عن الأمر برجمها . وهم أن يسطو بعيينة بن حصن إذ قال له : يا عمر ما تعطينا الجزل ولا تحكم فينا بالعدل ، فذكره الحر بن قيس بن حصن بن حذيفة بقول الله تعالى : ( وأعرض عن الجاهلين ) وقال له : يا أمير المؤمنين هذا من الجاهلين ، فأمسك عمر . وقال يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم : والله ما مات رسول الله ولا يموت حتى يكون آخرنا ، أو كلاما هذا معناه ، حتى قرئت عليه : ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ، فسقط السيف من يده وخر إلى الأرض وقال : كأني والله لم أكن قرأتها قط ! قال الحافظ ابن حزم : فإذا أمكن هذا في القرآن فهو في الحديث أمكن ، وقد ينساه البتة ، وقد لا ينساه بل يذكره ولكن يتأول فيه تأويلا ، فيظن فيه خصوصا أو نسخا أو معنى ما ، وكل هذا لا يجوز اتباعه إلا بنص أو إجماع لأنه رأي من رأى ذلك ولا يحل تقليد أحد ولا قبول رأيه . . . " ( 159 ) . هذا ، ولقد ذكر هذه القضايا وغيرها ابن القيم في " أعلام الموقعين " وقال : " وهذا باب واسع لو تتبعناه لجاء سفرا كبيرا " ( 160 ) . * * *

--> ( 159 ) الإحكام في أصول الأحكام 2 / 12 . ( 160 ) أعلام الموقعين .